بمشاركة خليجية واسعة
افتتحت صباح يوم الثلاثاء أعمال ندوة " التحديات التي تواجه صناديق التقاعد والتـأمينات الإجتماعية وكيفية معالجتها " والتي تنظمها الهيئة العامة لصندوق التقاعد والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية خلال اليومين 19 ـ 20 من سبتمبر الجاري بفندق الدبلومات (راديسون ـ ساس).
وخلال حفل الإفتتاح ألقى مدير عام الهيئة العامة لصندوق التقاعد السيد راشد إسماعيل المير كلمة رحب خلالها بالوفود الخليجية المشاركة من مؤسسات وهيئات التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول مجلس التعاون مشيداً بدور تلك الوفود في طرح مختلف القضايا ذات الإهتمام المشترك وبالأخص التحديات التي تواجه مستقبل تطور وإستدامه الأنظمة التقاعدية والتأمينية بغية إيجاد الحلول المناسبة لتعزيز شعور الطمأنينة في نفوس المؤمن عليهم.
وأكد السيد راشد المير خلال كلمته بأن هذه الندوة تبحث موضوعاً من أهم المواضيع إذ جاءت هذه الندوة بناءً على قرار رؤساء أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية لدول الخليج العربية في إجتماعهم الخامس الذي عقد بدولة قطر خلال الفترة من 27 وحتى 28 من نوفمبر 2005.
وأشار السيد راشد المير إلى أن التحديات التي تواجه مؤسسات وهيئات صناديق التقاعد والتأمينات الإجتماعية في دول مجلس التعاون ليست ظاهرة فريدة تختص بها وإنما هي ظاهرة عالمية ومن أهمها العجز الإكتواري والتغيرات الديمغرافية نظراً لزيادة نسبة الشيخوخة بين السكان وكذلك التطوير الإداري بما في ذلك إدارة الإستثمار، مضيفاً بأن التحدي الأكبر هو أن تتفهم كافة أطراف المصلحة هذه التحديات وتعمل على وضع خطة تطويرية طويلة الأمد لتطوير الأنظمة التقاعدية والتأمينية والإدارية بما يعمل على رفع كفاءتها وإستدامتها.
وأكد المير بأن التقاعد والتأمينات الاجتماعية هي مسألة لها أبعاد إقتصادية واجتماعية مما يستدعي مشاركة أطراف متعددة إقليمية ودولية لها إهتمامها بهذا الموضوع، لذلك فقد كان لابد من إستقراء الخارطة التقاعدية من خلال الإستعانة بالخبرات الدولية، والأخذ بالإعتبارات العالمية الساعية لإيجاد الحلول لمشاكل التأمين الاجتماعي بكافة أبعاده، مشيراً إلى أن الهيئتين التأمينيتين في المملكة قد سعيتا للإستفادة من التجارب الإصلاحية العالمية. والدراسات الدولية المتخصصة التي قامت بها بعض المؤسسات والهيئات الدولية لاسيما البنك الدولي الذي قدم المشورة لأكثر من 80 دولة في شتى قارات العالم حول كيفية إعادة هندسة وإصلاح أنظمتها التقاعدية.
ومن جهته ألقى القائم بأعمال المدير العام للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية سعادة الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة كلمة أعرب فيها عن سعادته بإلتقاء ممثلي مختلف هيئات ومؤسسات التقاعد والتأمينات بدول مجلس التعاون إلى جانب الخبراء من البنك الدولي ومؤسسة مهنا للدراسات الإكتوارية في فعاليات هذه الندوة التي تتناول موضوعات هي في غاية الأهمية على مختلف المستويات إبتداءً بالمسئولين عن تنفيذ أنظمة التقاعد والتأمينات والحكومات المسئولة عن إصدار التشريعات وممارسة الرقابة على هيئات ومؤسسات التقاعد والتأمينات الاجتماعية المختلفة في كل دولة من دول المجلس وإنتهاءً بمجلس التعاون وطموحات حكوماته وشعوبه في تحقيق التقارب والمساواة بين مواطني دول المجلس في أهم جانب من جوانب حقوقهم الاجتماعية وهو الحماية التأمينية الاجتماعية.
وأوضح سعادة الشيخ محمد بن عيسى أل خليفة بأن المسئولين في إدارة وتنفيذ أنظمة االتقاعد والتأمينات الاجتماعية تواجه عدة تحديات أهمها تطوير الأداء ورفع مستوى خدمات المشتركين بإستخدام التقنيات والعلوم الحديثة وكذلك المحافظة على حقوق المؤمن عليهم وإستثمارها بالطرق السليمة والمربحة.
أما بالنسبة للحكومات فهي تواجه عدة تحديات أخرى منها تطوير الأنظمة بشكل مستمر وتحقيق شمولية التأمين وممارسة الرقابة المطلوبة على الصناديق دون المساس بإستقلاليتها والإهتمام بالدراسات الإكتوارية والعمل على تنفيذ ما يرد فيها من توصيات دون تأخير.
أما بالنسبة للتحدي الأكبر على مستوى مجلس التعاون الخليجي فقد أوضح سعادة الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة بأنه يتجلى في تحقيق المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس أينما عملوا في دول المجلس بتوفير الحماية التأمينية الشاملة لكل فرد من أفراد المجتمع وذلك من خلال النظام الموحد للتقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية.
هذا وقد تضمن برنامج الندوة في جلسته الأولى مناقشة "التحديات الديمغرافية" برئاسة السيد عبداللطيف أحمد الزياني المدير العام المساعد لشئون التقاعد بالهيئة العامة لصندوق التقاعد.
أما الجلسة الثانية فقد تطرقت إلى "التحديات المرحلية والفنية والعجز الإكتواري" برئاسة الدكتور زكريا سلطان مدير إدارة الإشتراكات التأمينية والإحصاء بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية.
ومن المقرر أن تتواصل جلسات الندوة ليوم غد الأربعاء على أن يتم إختتام أعمال الندوة بالخروج بعدد من التوصيات والإقتراحات والتي سيتم رفعها إلى اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد والتأمينات في اجتماعهم القادم بدولة الكويت خلال شهر ديسمبر المقبل. |